محمد بن جرير الطبري

109

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

يقول تعالى ذكره : وآتينا موسى وهارون الكتاب : يعني التوراة ، كما : 22677 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وآتيناهما الكتاب المستبين : التوراة . ويعني بالمستبين : المتبين هدى ما فيه وتفصيله وأحكامه . وقوله : وهديناهما الصراط المستقيم يقول تعالى ذكره : وهدينا موسى وهارون الطريق المستقيم ، الذي لا اعوجاج فيه وهو الاسلام دين الله ، الذي ابتعث به أنبياءه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22678 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وهديناهما الصراط المستقيم الاسلام . وقوله : وتركنا عليهما في الآخرين يقول : وتركنا عليهما في الآخرين بعدهم الثناء الحسن عليهما . وقوله : سلام على موسى وهارون يقول : وذلك أن يقال : سلام على موسى وهارون . وقوله : إنا كذلك نجزي المحسنين يقول : هكذا نجزي أهل طاعتنا ، والعاملين بما يرضينا عنهم إنهما من عبادنا المؤمنين يقول إن موسى وهارون من عبادنا المخلصين لنا الايمان . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإن إلياس لمن المرسلين * إذ قال لقومه ألا تتقون * أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين * الله ربكم ورب آبائكم الأولين * فكذبوه فإنهم لمحضرون * إلا عباد الله المخلصين * وتركنا عليه في الآخرين ) * . يقول تعالى ذكره : وإن إلياس ، وهو إلياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران فيما : 22679 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق . وقيل : إنه إدريس . 22680 حدثنا بذلك بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان يقال : إلياس هو إدريس .